الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٢ - أحكام المزارعة
و لو خالف و زرع الأخر، فالأجود بطلان المزارعة مع انقضاء المدة، و لزوم أجرة المثل عما زرعه. و قيل: بل يتخير المالك بين الفسخ فله الأجرة، و الإبقاء فله المسمى و الأرش.
و كذا لو خالف و زرع الأقل ضررا، الأجود فيه البطلان، و قيل: بالصحة فله المسمى من الحصة، و لا أرش و لا خيار لعدم الضرر، و فيه نظر.
و خراج الأرض و أجرتها على صاحبها بلا خلاف الا أن يشترطه على الزارع كلا أو بعضا، فيجب عليه مع تعيينه عملا بالشرط و كذا لو زاد السلطان فيه زيادة و طلبها من الزرع وجب على صاحب الزرع دفعها اليه، للخبر [١].
و يستفاد منه عموم الحكم لكل موضع يشابه الغرض، كما يتفق كثيرا في عصرنا من الظلم على سكنة الدور بمال يكتب عليها لا عليهم، فيؤخذ منهم لا من أربابها. و لكن فيه قصور سندا و متنا، لمخالفته الأصول جدا.
و لو شرط على العامل الخراج كملا فزاد السلطان فيه زيادة، فهي على صاحب الأرض على الأقوى.
و نحو الخراج المئونة التي يتوقف عليها العمل و لا يتعلق بنفس العمل، و التنمية كإصلاح النهر و الحائط و اقامة الدولاب. و بالجملة ما لا يتكرر كل سنة، فهي كلها على صاحب الأرض. و ما يتكرر كل سنة، كالحرث و السقي و آلاتهما و تنقية النهر و حفظ الزرع و حصاده كله على العامل.
و لو شرط من عليه المئونة إياها على الأخر كلا أو بعضا لزم، عملا بالشرط.
و يجوز لصاحب الأرض و كذا الأصول أن يخرص على الزارع بعد انعقاد الحب و ظهور الثمرة، بأن يقدر ما يخصه من الحصة تخمينا
[١] وسائل الشيعة ١٣- ٢٠٢، ب ١٠.