الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٢ - أحكام القرض
النهاية [١].
و قيل: كما عن الحلي و جماعة يتبع به إذا أعتق و هو أشبه و أشهر، و في الخلاف عليه الإجماع، و مع ذلك أوفق بالأصل، و هنا قولان آخران مفصلان.
أحكام القرض:
القسم الثاني- في القرض، و فيه أجر عظيم و ثواب جسيم.
ينشأ من معونة المحتاج تطوعا و تقربا الى اللّٰه تعالى، و هو أفضل من الصدقة، فهو بعشرين و هي بعشرة. و لا بد لإفادته انتقال الملك من عقد يتضمن الإيجاب و القبول، فلا يكفي المواطاة و ان أباحت التصرف.
و الصيغة: أقرضتك، و انتفع به، أو تصرف فيه، أو ملكتك، أو خذ هذا، أو اصرفه و عليك عوضه، أو ما أدى هذا المعنى، لانه عندهم من العقود الجائزة.
و لا تنحصر في لفظ، بل تتأدى بما أفاد معناها، و انما يحتاج إلى ضميمة «و عليك عوضه» ما عدا الصيغة الأولى، فإنها صريحة في معناه لا تفتقر إليها.
فيقول المقترض: قبلت و شبهه مما دل على الرضا بالإيجاب، و لا يكفي القبض في إفادة الملك، و ان كفى لإباحة التصرف.
و يجب الاقتصار على أخذ العوض مثلا أو قيمة من دون زيادة، عينا كانت أو صفة، ربوية كانت العين المستقرضة أم غيرها إجماعا، إلا إذا لم يشترطها المقرض، فلا بأس بها مطلقا.
و لو شرط النفع يعني الزيادة و لو بزيادة الوصف كالصحاح عوض المكسرة حرم حتى في المثال، على الأشهر الأقوى.
نعم لو تبرع المقترض بزيادة في العين أو الصفة لم يحرم إجماعا، فإن
[١] النهاية ص ٣١١.