الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٣ - أحكام القرض
خير القرض ما جر المنفعة.
هذا بالنسبة إلى المقترض، و أما المقرض فيكره له أخذ الزيادة. و لا فرق في جواز الأخذ مع عدم الشرط بين أن يكون من نيتهما ذلك أم لا.
و يفسد القرض مع شرط النفع، فلا يجوز التصرف فيه و لو بالقبض، و معه و مع العلم يكون مضمونا عليه كالبيع الفاسد.
و حيث حلت الزيادة بالتبرع بها، فلا يخلو: اما أن تكون حكمية، كما لو دفع الجيد بدل الردي أو الكبير بدل الصغير، فالظاهر أنه يملكه المقرض ملكا مستقرا بقبضه كما قيل، و ان كانت عينية، ففي كون المجموع وفاء، أو يكون الزائد بمنزلة الهبة فيلزمها أحكامها نظر، و لعل الثاني أظهر.
و اعلم أن ما يصح إقراضه، و هو كل ما صح إحصاء قدره و وصفه، فيجوز أن يقترض الذهب و الفضة وزنا، و الحبوب كالحنطة و الشعير و التمر و الزبيب كيلا و وزنا، و الخبز وزنا بلا خلاف و عددا على الأظهر الأشهر.
و النص [١] صريح في جواز اقتراضه عددا و الرد متفاوتا، خلافا للدروس [٢] فاشترط فيه عدم العلم به، و لعل المراد التفاوت الذي لا يتسامح به عادة.
و كل ما يتساوى أجزاؤه قيمة و منفعة و يتفاوت صفاته، و يعبر عنه ب«المثلي» يثبت في الذمة مثله كالحبوب. و يلحق به العين المستقرضة للأولوية.
و إذا تعذر ينتقل الى قيمته يوم المطالبة على قول، و وقت القرض على آخر و وقت التعذر على ثالث، و لا ريب أن العمل بأعلى القيم منها للمقترض أحوط، كما أن العكس للمقرض أحوط.
[١] وسائل الشيعة ١٣- ١٠٩، ب ٢١.
[٢] الدروس ص ٣٧٦.