الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٨ - ما يشترط في أصل الوقف
لاشتراط التأبيد في صحته، وفاقا للأكثر، و في الغنية الإجماع. و حيث بطل وقفا كان حبسا على الأشهر الأقوى.
هذا إذا قصده بلفظ الوقف. و لو قصد الوقف الحقيقي، وجب القطع بالبطلان مطلقا.
و لو جعله لمن ينقرض غالبا و لم يذكر المصرف بعده و اقتصر على بطن أو بطون صح حبسا أيضا وفاقا لجماعة.
و يرجع الوقف بعد موت الموقوف عليه إلى ورثة الواقف طلقا أي ملكا ان مات قبل الموقوف عليه، و الا فإليه ثم إليهم.
و قيل: انه ينتقل إلى ورثة الموقوف عليه و القائل المفيد و الحلي و هو ضعيف، سيما على المختار من صحته حبسا، فقد نفى الخلاف و الاشكال عن المختار في المسالك على تقديره. و مع ذلك الأول و هو المختار هنا مروي [١].
ثم على المختار من العود الى الواقف أو ورثته، هل المراد بهم ورثته حين انقراض الموقوف عليه، أو الورثة عند موته و يسترسل فيه الى أن يصادف الانقراض؟ قولان، و الثاني أقوى.
و تظهر الثمرة فيما لو مات الواقف عن ولدين، ثم مات أحدهما عن ولد قبل الانقراض، فعلى الأول يرجع الى الولد الباقي خاصة، و على الثاني يشترك هو و ابن أخيه بتلقيه من أبيه كما لو كان حيا.
و اعلم أن هذا الوقف يسمى «منقطع الأخر» و يتفرع على الشرط الثاني ما مر فلا وجه لإعادة ذكره.
و أما ما يتفرع على الثالث أنه لو وقفه على نفسه، بطل بالإضافة إليه مطلقا،
[١] تهذيب الاحكام ٩- ١٣٣.