الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٥ - أحكام ضمان المال
المضمون فاضلا عن المستثنيات في وفاء الدين أو علم المضمون له بإعساره حين الضمان، و هذا الشرط معتبر في اللزوم دون الصحة.
و عليه ف لو لم يعلم بإعساره حتى ضمن، ثم بان إعساره كان المضمون له مخيرا بين الفسخ و الرجوع الى المضمون عنه، و بين الالتزام بالعقد و مطالبة الضامن. و هذا الخيار على التراخي على الأقرب.
و انما تعتبر الملاءة في الابتداء دون الاستدامة، فلو تجدد إعساره بعد الضمان لم يكن له الفسخ.
و كما لا يقدح تجدد إعساره فكذا تعذر الاستيفاء منه بوجه آخر.
و الضمان المؤجل للدين الحال جائز مطلقا تبرعا كان أو بالسؤال.
و في جواز العكس، و هو الضمان المعجل للدين المؤجل قولان أصحهما: الجواز مطلقا، و عليه أكثر المتأخرين، وفاقا لجماعة من القدماء خلافا لآخرين.
و كذا يجوز في باقي الصور الغير المفروضة في المتن، و هو ثمان الضمان المؤجل للدين المؤجل مع تساوي الأجلين، أو اختلافهما بالزيادة و النقصان، بسؤال المضمون عنه كان أو تبرعا، فهذه ست، و الضمان المعجل للدين المعجل بالسؤال أو التبرع، فهذه ثمان.
و يمكن إدراجها في المتن بحذف ما ذكرناه في صورتيه من الصلة، الا أن الظاهر من ذكر القولين فيه في الصورة الثانية يقتضي ما ذكرناه من الصلة.
و يرجع الضامن على المضمون عنه بما أداه عنه ان ضمن بسؤاله و ان لم يؤده باذنه بلا خلاف.
و لا يجب على المضمون عنه أن يؤدي الى الضامن أكثر مما دفعه الى المضمون له.