الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٧ - أما الطلاق
استيفاء القدر المقابل له، و مقتضاه كونه بإزاء البضع شيئا فشيئا، فاستحقاق المولى تمام المهر لا وجه له مطلقا، مع عدم استيفاء البضع بفسخ المشتري، أو مع الاستيفاء و عدم فسخ المشتري و إمضائه، بل ينبغي أن لا يكون له الا ما قابل البضع المستوفى في ملكه، و أما الباقي فينبغي أن لا يستحقه أحد أصلا على الأول، أو يأخذه المشتري خاصة على الثاني، و لعل مرادهم الدائم خاصة.
أما لو باع قبل الدخول سقط المهر ان لم يجز المشتري، لأنه بمنزلة الفسخ و قد جاء من قبل المستحق له و هو المولى، فلا شيء له منه قطعا، قبض منه شيئا أم لا، و يسترد منه الزوج مع القبض في المشهور، خلافا للمبسوط فأطلق أنه ان قبض المهر كان له النصف ورد النصف، لان البيع طلاق كما في النصوص [١]، و الأول أظهر.
و ان أجاز المشتري كان المهر له، لأن الإجازة كالعقد على الأشهر بين من تأخر، و قيل: يحتمل قويا القول بكون المهر للأول، و يؤيده اتفاق الأصحاب على أن الأمة المزوجة لو أعتقت قبل الدخول فأجازت العقد يكون للسيد المهر، و الحكم في إجازة الأمة بعد العتق و اجازة المشتري واحد.
و في المسألة أقوال أخر مشتركة في الضعف، و الاحتياط فيها لا يترك.
[أما الطلاق]
و أما الطلاق: فإذا كانت زوجة العبد التي تزوجها بإذن السيد ابتداء أو أخيرا حرة أو أمة لغير مولاه فالطلاق بيده، و ليس لمولاه إجباره عليه على الأشهر الأقوى، نعم الأحوط وجوب استيذان العبد من مولاه.
و لو كانت زوجة العبد أمة لمولاه المزوج لها منه كان التفريق الى المولى إجماعا.
و لا يشترط في الفراق لفظ الطلاق بل يكفي فيه كل ما دل عليه من
[١] وسائل الشيعة ١٤- ٥٥٣، ب ٤٧.