الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٢ - أحكام السكنى و العمرى
الأوصاف الذين جعل الوقف لهم من حيث الوصف دون الشخص و كان الواقف منهم أي بصفتهم حال الوقف، أو اتصف بها بعده جاز أن يشركهم فيه مطلقا على الأظهر الأشهر، حتى أن في الغنية و غيره الإجماع.
أحكام السكنى و العمرى:
و من اللواحق: مسائل تتعلق ب السكنى و العمرى و الرقبى، و الثلاثة ثابتة بالنص [١] و الإجماع.
و هي تفتقر إلى الإيجاب و القبول و القبض بلا خلاف، إلا في اشتراط القبول في السكنى المطلقة الغير المقيدة بعمر و لا مدة، فقيل: يمكن القول بعدم اشتراطه فيها، و في دليله مناقشة، و لا يشترط فيه القربة على الأقوى. نعم يشترط في حصول الثواب دون الصحة.
و فائدتهما التسليط على استيفاء المنفعة تبرعا مع بقاء الملك للمالك بغير خلاف فيه عندنا كما قيل. و نحوهما في الإفادة لهذه الفائدة الرقبى، و لا فرق بينها في هذه الفائدة، و ان اختلف بحسب اختلاف الإضافة.
فإذا قرنت بالإسكان قيل: سكنى، كأن يقول: أسكنتك هذه الدار و لك سكناها و بالعمر قيل: عمرى، كأن يقول: أعمرتك هذه الأرض عمرك مثلا. و بالمدة قيل:
رقبى، كأن يقول: أرقبتك هذا المتاع مدة كذا، من الارتقاب و هو الانتظار للأمد أو من رقبة الملك بمعنى إعطاء الرقبة للانتفاع بها.
كل ذا على المشهور كما في كلام جماعة، فيكون بين العمرى و الرقبى تباين.
و قيل: بترادفهما و الاولى من العمر و الثانية من الرقوب، كأن كل واحد منهما يرتقب موت صاحبه، و ربما أشعر به العبارة حيث اقتصر بذكر الاولى
[١] وسائل الشيعة ١٣- ٣٢٥.