الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٠ - أحكام المزارعة
أحدها: أن يكون النماء مشاعا بينهما تساويا فيه أم تفاضلا فلو شرط لأحدهما شيء معين و ان كان البذر و للآخر الباقي أو لهما بطل، سواء كان الغالب أن يخرج منها ما يزيد على المشروط أم لا على الأقوى، و في الغنية الإجماع.
و لو شرط أحدهما على الأخر شيئا يضمنه، مضافا الى الحصة من ذهب أو فضة، صح على الأشهر الأقوى، بل ظاهر جماعة أنه لا خلاف فيه.
و حيث صح يكون قراره مشروطا بالسلامة، كاستثناء أرطال معلومة من الثمرة في المبايعة.
و لو تلف البعض سقط من الشرط بحسابه، و يحتمل قويا أن لا يسقط شيء بذلك، عملا بإطلاق الشرط، الا أن يكون هناك عرف يوجب الصرف فيتبع.
و ثانيها: أن تقدر لها مدة معلومة يدرك فيها الزرع علما أو ظنا، فلو لم يعين مدة أو عين أقل من ذلك بطل على الأظهر.
و حيث عينت و مضت و الزرع باق لم يدرك لفساد الظن، كان للمالك إزالته و فيه قول بالعدم مطلقا، و آخر به مع عدم الأرش، و أما معه فالأول و هو أحوط و أحوط منه العدم مطلقا. و عليه ففي استحقاق المالك الأجرة أم العدم قولان أجودهما: الأول.
و أما لو اتفقا على التبقية جاز بعوض و غيره، الا أنها مع العوض يفتقر الى تعيين مدة زائدة كالإجارة.
و لو ترك الزراعة حتى انقضت المدة، لزمه أجرة المثل مع تمكين المالك له منها كالإجارة، و لا فرق في ذلك عند الأكثر بين الترك اختيارا و عدمه، و قيل بالاختصاص بالأول و لا يبعد.
و ثالثها: أن تكون الأرض مما يمكن الانتفاع بها في الزراعة المقصودة منها، أو في نوع منها مع الإطلاق، بأن يكون لها ماء من بئر أو نهر أو مصنع، أو يسقيها الغيوث غالبا، أو الزيادة كالنيل.