الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٩ - الطرف الثالث في الأحكام
كان النماء كالسمن، أو منفصلا كالولد على الأشهر الأقوى.
ثم ان ذا إذا وجده باقيا، و ان وجده تالفا أو منتقلا عن ملكها فله نصف مثله ان كان مثليا، أو قيمته على الأظهر، أو نصف قيمة المهر على الأشهر ان كان قيميا.
ثم ان اتفقت القيمة و الا فله الأقل من حين العقد الى حين التسليم [١].
و ان وجده معيبا رجع في نصف العين مع الأرش على الأظهر، خلافا للأكثر فيتخير الزوج بين الرجوع بنصف القيمة و بين أخذ نصف العين من غير أرش، و فيه قول آخر.
و لو نقصت القيمة للسوق، فله نصف العين خاصة، كصورة الزيادة و هي باقية.
و لو زادت زيادة متصلة عينا كانت أو صفة، تخيرت بين دفع نصف العين الزائدة و نصف قيمتها مجردة عن الزيادة على أظهر الأقوال و أشهرها في المسألة.
و لو اختارت الأول، وجب على الزوج القبول في أظهر الوجهين. و كذا لو تغيرت في يدها بما أوجب زيادة القيمة، كصياغة الفضة و خياطة الثوب، و يجبر على العين لو بذلتها في الفضة، لقبولها ما يريده منها دون الثوب، الا أن يكون مفصلا على ذلك الوجه قبل دفعه إليها من دون تصرفها فيه بما لا يتأتى معه حصول مقصوده.
و لو كان النماء موجودا حال العقد رجع بنصفه أيضا كالحمل مع دخوله في المهر بالشرط أو التبع مطلقا حصل الوضع قبل الطلاق أو بعده على الأقوى.
و لو كان المهر تعليم صنعة أو علم مثلا و طلقها قبل الدخول بعد أن علمها إياهما كملا رجع عليها بنصف أجرته المثلية. و لو
[١] أي تسليم المهر من الزوجة «منه».