الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤ - المكاسب المحرمة
كما يستفاد من كثير من المعتبرة [١].
و تزيين كل من الرجل و المرأة بما يحرم عليه كلبس الرجل السوار و الخلخال و الثياب المختص بها عادة، و منه تزيينه بالذهب و ان قل، و الحرير الا ما استثني. و كلبس المرأة ما يختص بالرجل كالعمامة و المنطقة و نحوهما مما يوجب الشهرة و الخزي بين الناس، و هو الضابط، و يختلف باختلاف الأزمان و الأصقاع.
و زخرفة المساجد أي نقشها بالذهب و تعشير المصاحف به، و الأظهر الجواز فيهما مع الكراهة وفاقا لجماعة.
و معونة الظالم كالكتابة للظلمة و إحضار المظلوم لديهم، و نحو ذلك مما يكون اعانة لهم على ظلمهم، بل يستفاد من كثير من النصوص [٢] حرمة إعانتهم و لو في المباحات و الطاعات، و العمل بها أحوط، إلا في التقية و الضرورة، و ان كان ظاهر الأصحاب بغير خلاف يعرف، اختصاص المنع بالإعانة في المحرم.
و يدخل في إعانتهم المحرمة اختيار التولية عنهم بلا خلاف إلا لضرورة، فلا بأس بها بشرط أن يحسن الى إخوانه ليكون واحدة بواحدة، بلا خلاف فيه أيضا فتوى و نصا، و هو مستفيض و ان اختلف في الإباحة و الرجحان و الإثابة.
و ربما يجمع بينهما بحمل الاولى [٣] على الداخل معهم لحب الدنيا و الرئاسة مازجا ذلك بفعل الطاعات و قضاء حوائج المؤمنين و فعل الخيرات. و الثانية على الداخل معهم لا لذلك بل لمجرد ما ذكر من الطاعة.
و أجرة الزانية فإنها سحت، كما في المعتبرة. [٤]
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٩٣، ب ١٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ١٢٧، ب ٤٢.
[٣] في «ن»: الأولة.
[٤] وسائل الشيعة ١٢- ٦١، ح ١ ب ٥.