الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦١ - كتاب الشركة
أو أن يبتاع وجيه في الذمة و يفوض بيعه الى خامل [١]، على أن يكون الربح بينهما.
أو أن يشترك وجيه لا مال له و خامل ذو مال، ليكون العمل من الوجيه و المال من الخامل، و يكون المال في يده لا يسلمه الى الوجيه و الربح بينهما.
أو أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح، ليكون بعضه له.
و لا المفاوضة و هي: أن يشترك شخصان فصاعدا بعقد لفظي على أن يكون بينهما ما يكتسبان و يربحان و يلتزمان من غرم و يحصل لها من غنم، فيلتزم كل منهما للآخر مثل ما يلتزمه من أرش جناية و ضمان غصب و قيمة متلف و غرامة ضمان و كفالة، و يقاسمه فيما يحصل له من ميراث أو يجده من لقطة و ركاز [٢] و يكتسبه في تجارة و نحو ذلك، و لا يستثنيان من ذلك الا قوت يوم و ثياب بدن و جارية يتسرى بها.
و هذه الثلاثة بمعانيها باطلة بإجماعنا، فلكل منهما ما اكتسبه ليس للآخر منه شيء إلا برضاه باطنا لا ظاهرا، بتوهم صحة الشركة، فإنه لا يفيد شيئا حتى الإباحة.
نعم لو علما بالفساد و تشاركا جاز التناول، الا أن لهما الرجوع ما دامت العين باقية، و مع ذلك ليست الإباحة من جهة الشركة.
و إذا تشاركا شركة العنان و تساوى المالان في القدر فالربح بينهما سواء، و لو تفاوتا فيه فالربح كذلك أي متفاوت بحسب تفاوت المالين، فالزائد منه لرب الزائد منهما.
و كذلك الخسران يوزع على المتشاركين بالنسبة إلى ماليهما،
[١] الخامل من الرجال: الساقط لا نباهة له.
[٢] الركاز: ما ركزه اللّٰه، أي أحدثه و دفنه في المعادن من ذهب أو فضة و غيرهما.