الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٤ - أحكام السكنى و العمرى
و أنه من العقود الجائزة، فله الرجوع متى شاء و لو قبل الإسكان بالكلية.
و يمكن أن ينزل عليه المتن و الرواية، و يجعل متعلق الإخراج فيهما هو الإسكان المتعلق به العقد دون الدار، خلافا لجماعة فحكموا بالأول، و هو أحوط و ان كان الثاني لعله أظهر.
و مقتضى القاعدة فساد العمرى و الرقبى لو خلتا عن ذكر العمر و المدة، كما لو قرنتا بعمر مجهول أو مدة مجهولة.
و لو مات المالك و الحال هذه يعني تكون السكنى غير لازمة كان المسكن ميراثا لورثته أي المالك و بطلت السكنى بالمرة، بغير خلاف و لا اشكال. و أولى بالحكمين ما لو كانت السكنى أو العمرى أو الرقبى من أصلها فاسدة.
و إطلاق السكنى بأقسامها الثلاثة حيث تتعلق بالمسكن يقتضي أن يسكن الساكن معه من جرت العادة أي عادة الساكن به، كالولد و الزوجة و الخادم و الضيف و الدابة، ان كان في المسكن موضع معد لمثلها. و كذا وضع ما جرت العادة بوضعه فيها من الأمتعة و الغلة بحسب حالها.
و ليس له أن يسكن معه غيره ممن لم يحكم العرف بإسكانه معه، و لا الإجارة و غيرها من التصرفات الناقلة و لو للمنفعة خاصة إلا بإذن المالك على الأظهر الأشهر.
و لو باع مالك الأصل المسكن لم تبطل السكنى، ان وقتت بأمد أو عمر بغير خلاف، للصحيح [١]، و صريحه كجماعة و ظاهر المتن و غيره صحة البيع، و لعلها مختار الأكثر، و هو أظهر مطلقا حتى في الموقتة بالعمر، سواء بيع على المعمر أو غيره، أقتت بعمر المعمر خاصة أو عقبه مطلقا أو بعضه.
[١] تهذيب الاحكام ٩- ١٤١ و الفقيه ٤- ١٨٥.