الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤١ - ما يشترط في الواقف
و المروي في النصوص [١] المستفيضة جواز صدقته و إطلاق الصدقة فيها أو عمومها يشمل الوقف أيضا، مضافا الى عدم قائل بالفرق ظاهرا.
و الاولى المنع وفاقا للأكثر، بل عليه عامة من تأخر، لقوة الأدلة المانعة، و رجحانها على هذه المستفيضة من وجوه عديدة منها شذوذها، كما صرح به جماعة.
و يجوز أن يجعل الواقف النظر في الموقوف لنفسه و يشترطه في متن العقد على الأشبه الأشهر، و نفى عنه الخلاف جمع، و في المختلف الإجماع، خلافا للحلي فمنع، و هو شاذ. و يجوز أن يجعله لغيره قولا واحدا.
و ان أطلق العقد و لم يشترط النظارة لنفسه و لا لغيره فالنظر لأرباب الوقف الموقوف عليهم.
و لا فرق بين كون الموقوف عليه خاصا أو عاما. و بنى الحكم هنا جماعة على انتقال الملك، فقالوا: ان جعلناه للواقف أو الموقوف عليه مطلقا، فالنظر له، و ان جعلناه للموقوف عليه ان كان معينا، و للّٰه سبحانه ان كان عاما، فالنظر في الأول إلى الموقوف عليه، و للحاكم الشرعي في الثاني، لأنه الناظر العام، و هو حسن.
و يكون الواقف حيث لا يكون النظر اليه بعد العقد كالأجنبي.
و حيث اشترط النظر لنفسه، فقد اختلف الأصحاب في اعتبار عدالته على قولين، بعد اتفاقهم على اعتبارها في الغير إذا اشترط النظر له، و الأصل يقتضي العدم.
قالوا: و يشترط في الناظر- مضافا الى العدالة- الاهتداء الى التصرف، و أنه لو عرض له الفسق انعزل، فان عاد عادت ان كان مشروطا من الواقف. و لا يجب على المشروط له القبول، و لو قبل لم يجب عليه الاستمرار. و حيث يبطل النظر
[١] وسائل الشيعة ١٣- ٣٢١، ح ١.