الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨٤ - الطرف الثاني في التفويض
اعتبار أكثر الأمرين من قيمة المسمى و المثل أحوط.
و قيل: كما عن الشيخين و القاضي و التقي يبطل العقد رأسا و ما مر مع كونه أشهر و أظهر.
[الطرف الثاني: في التفويض]
الطرف الثاني: في التفويض و هو لغة: رد الأمر إلى الغير ثم الإهمال. و شرعا رد أمر المهر أو البضع الى أحد الزوجين أو ثالث، أو إهمال ذكره في العقد، فهو قسمان، الأول ما أشار إليه بقوله: لا يشترط في الصحة أي في صحة عقد النكاح ذكر المهر في متنه.
فلو عقد و أغفله أو شرط أن لا مهر لها في الحال أو مطلقا فالعقد صحيح إجماعا، و يسمى ب«تفويض البضع» و «المرأة مفوضة البضع» بكسر الواو و فتحها.
أما لو صرح بنفيه في الحال و المآل على وجه يشمل ما بعد الدخول، ففي فساد العقد، أم الصحة قياسا له بالنفي المطلق، أم فساد التفويض دون العقد، فيجب مهر المثل كما لو شرط في المهر ما يفسده أقوال، أشهرها الأول، ثم من أحكامه عندنا عدم وجوب شيء لها متعة كان أو مهر مثل بمجرد العقد، فلو مات أحدهما قبل الدخول و الطلاق فلا شيء لها.
و لو طلق المفوضة فلها المتعة خاصة ان طلقها قبل الدخول و الفرض، و ان طلقها بعد الفرض و قبل الدخول فلها نصف المفروض. و لو طلقها بعدهما أو لم يطلق و قد فرض، فجميع ما فرض لها، زاد عن مهر المثل أم قصر عنه أم ساواه.
هذا ان اتفقا على الفرض، و ان اختلفا فيه قيل: للحاكم فرضه بمهر المثل.
و يحتمل قويا إبقاء الحال الى حصول أحد الأمور الموجبة للقدر أو المسقطة للحق.