الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٢ - (النظر الرابع) (في أحكام الأولاد)
و لو زنى بامرأة فأحبلها لم يجز الحاقه بنفسه و ان تزوج بها بعد ذلك و كذا لو أحبل أمة غيره بزنا ثم ملكها أو يضعها و ألحقنا الولد به مع الشرط أو مطلقا إجماعا في المقامين.
و لو طلق زوجته المدخول بها فاعتدت و تزوجت أو وطئت لشبهة و أنت بولد فان لم يمكن لحوقه بالثاني و أمكن لحوقه بالأول كما لو ولدته لدون ستة أشهر من وطئ الثاني و لتمامها من غير أن يتجاوز أقصى الحمل من وطئ الأول فهو للأول و تبين بطلان النكاح الثاني لوقوعه في العدة، و حرمت عليه مؤبدا.
و لو انعكس الأمر، بأن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من وطئ الأول و لا قلة إلى الأقصى من وطئ الثاني لحق بالثاني.
و ان لم يمكن لحوقه بهما، بأن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من وطئ الأول و لدون ستة أشهر من وطئ الثاني انتفي عنهما قطعا.
و ان أمكن إلحاقه بهما كما لو كان ولدتها لستة أشهر من وطئ الثاني و لسبعة فصاعدا إلى أقصى الحمل من وطئ الأول فهو للأخير وفاقا للنهاية [١] و جماعة، خلافا للمبسوط [٢] فالقرعة.
و لو لم تتزوج و لم توطأ بعد الطلاق و ولدت فهو للأول ما لم يتجاوز أقصى الحمل و لو لم ينقص عن أدناه بلا خلاف.
و كذا الحكم في الأمة لو باعها سيدها بعد الوطء في جميع الصور المفروضة، و لكن على تقدير ولادتها لدون ستة أشهر من وطئ الثاني، و الحكم بلحوق الولد للبائع يتبين فساد البيع لأنها أم الولد.
[١] النهاية ص ٥٠٥.
[٢] المبسوط ٨- ٣٠٥.