الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٦ - اللواحق
و جماعة.
و يصح خلع الحامل مع رؤيتها الدم و لو قيل انها تحيض على الأشهر الأظهر، لصحة طلاقها معه إجماعا، و قيل: بالعدم. و هو أحوط.
و يعتبر في العقد حضور شاهدين عدلين إجماعا حتى من القائل بأنه فسخ و تجريده من الشرط و ما في معناه إجماعا.
و لا بأس بشرط يقتضيه العقد، كما لو شرط الرجوع ان رجعت بلا خلاف.
[اللواحق]
و أما اللواحق فمسائل:
الاولى: لو خالعها و الأخلاق ملتئمة لم يصح الخلع المفيد للبينونة، لفقد شرطه الذي هو الكراهة و لم يفد الملكية لاشتراطه بصحة الخلع.
و في وقوع الطلاق حينئذ رجعيا لو اتبع الخلع به، أو اكتفى به عن الخلع أم لا وجهان، ظاهر الفاضلين و جماعة الأول، و هو حسن ان عرف المطلق فساد البذل و عدم لزومه بطلاقه و الا فمشكل، فإذن الأحوط عدم الاكتفاء بذلك.
و من النظر في المسألة يظهر كون الطلاق بالعوض من أقسام الخلع يشترط فيه كراهة الزوجة، ليحصل البينونة كالمختلعة، فما قيل: من عدم اشتراطه بها و حصول البينونة بدونها. لا وجه له.
الثانية: إذا صح العقد مع الفدية كان بائنا إجماعا، ف لا رجعة للخالع مطلقا طلاقا كان الخلع أو فسخا بلا خلاف.
نعم لو رجعت في البذل رجع ان شاء بلا خلاف.
و ظاهر النص [١] جواز رجوعها مطلقا و لو مع عدم الشرط و الرضاء، و أنه حيث يتمكن الزوج من الرجوع لو رجعت فيه، كما هو الأشهر الأقوى فيهما، خلافا لبعضهم في الأول فاشترط أحد الأمرين، و لا طلاق المتن في الثاني، و هو
[١] وسائل الشيعة ١٥- ٤٩٢، ح ٩.