الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٨ - المبارأة
و هي أي المبارأة تمتاز عن الخلع بأنها تترتب صحتها على كراهية الزوجين كل منهما صاحبه بلا خلاف.
و يشترط اتباعها بالطلاق على قول الأكثر بل لم نقف على مخالف صريح و بالإجماع صرح جمع.
و الشرائط المعتبرة في كل من الخالع و المختلعة مشترطة هنا إجماعا.
و كذا يثبت أحكام الخلع هنا الا ما وقع عليه الاستثناء، منها أنها طلقة بائنة لا رجوع للزوج الى أن ترجع الزوجة في البذل و لا رجوع لها فيه الا مع إمكان رجوعه في البضع.
فإذا خرجت من العدة فلا رجوع لها و الاولى هنا اشتراط الزوج عليها الرجوع في البضع لو رجعت هي في البذل. و يجوز لها الرجوع مع الإمكان مطلقا و لو لم يرض و لم تشترطه كما مر في الخلع.
و يكفي هنا الكراهة المطلقة من كل منهما و لو لم تبلغ الحد الذي يخاف منه الوقوع في الحرمة قطعا.
و يجوز أن يفاديها بقدر ما وصل إليها منه من تمام المهر فما دون على الأشهر الأظهر و لا يحل له ما زاد عنه بلا خلاف.