الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٧ - في متعلق الوصية
ما تصح الوصية به:
الخامس: في الموصى به، و فيه أطراف:
[في متعلق الوصية]
الأول: في متعلق الوصية، و يعتبر فيه أن يكون له قابلية الملك لكل من الموصي و الموصى له.
فلا تصح الوصية بالخمر الغير المحترمة، كالمتخذة لغير التخليل و لا بآلات اللهو و لا الخنزير و لا كلب الهراش و نحو ذلك بغير خلاف، و في التذكرة الإجماع عليه، و على جواز الوصية بالكلاب الأربعة.
و يجوز أن يوصي بالثلث من تركته فما نقص و لو بغير رضا الورثة إجماعا، لا زائدا بغير رضاهم على الأشهر الأقوى، و في كلام جماعة عليه إجماع العلماء. و لا فرق بين أن يكون له وارث خاص أم لا على الأشهر الأقوى، فيصرف على الثاني في مصارف أموال الإمام (عليه السلام).
و على المختار ف لو أوصى بزيادة من الثلث تبرعا صح الوصية في الثلث و بطل في الزائد بمعنى أنه لا يلزم فيه بل يكون مراعى.
فإن أجاز الورثة بعد الوفاة صح الوصية بتمامه و ان أجاز بعض الورثة صح في حصته دون الباقين بلا خلاف.
و لو أجازوا قبل الوفاة ففي لزومه قولان و المروي في المعتبرة [١] اللزوم و عليها فتوى المشهور و هو المنصور. و لا فرق بين وصية المريض و الصحيح في ذلك.
و يعتبر في المجيز جواز التصرف، فلا عبرة بإجازة الصبي و المجنون و السفيه أما المفلس فان كانت اجازته حال الحياة نفذت، و إذا كانت بعد الموت ففي
[١] وسائل الشيعة ١٣- ٣٧١، ب ١٣.