الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢ - اشتراط القدرة على العوضين
المهذب.
و إذا أطلق النقد انصرف الى نقد البلد فلا يجب التعيين في اللفظ، و ذلك واضح مع الوحدة. و أما مع التعدد فلا بد من التعيين، الا أن يكون هناك فرد غالب ينصرف إليه الإطلاق فكالواحد.
هذا إذا اختلفت الافراد بحسب القيمة، و ان اختلف بحسب الرغبة خاصة، فالتعيين أيضا أحوط و ان كان في تعينه نظر.
و ان عين نقدا في متن العقد لزم كائنا ما كان.
و لو اختلفا في قدر الثمن فادعى البائع الأكثر و المشتري الأقل فالقول قول البائع مع يمينه، ان كان المبيع قائما بعينه و قول المشتري مع يمينه ان كان تالفا على الأظهر الأشهر، و في الخلاف [١] و ظاهر الغنية [٢] و غيره الإجماع، و في المسألة أقوال أخر.
و على المختار لو كانت العين قائمة بعينها، لكنها قد انتقلت عن المشتري انتقالا لازما، ففي تنزيله منزلة التلف و عدمه قولان، أجودهما: الأول. و لو تلف بعضه، فالظاهر تنزيله منزلة الجميع، فالقول فيه و في سابقه قول المشتري. و كذا لو امتزج بغيره امتزاجا لا يمكن تخليصه.
و يجوز أن يوضع و يسقط لظروف السمن و الزيت و نحوهما بعد بيعهما و هما فيها و وزنهما معها ما كان وضعه لها معتادا سواء كان ما جرت به العادة زائدا عن وزن الظروف أم ناقصا لا زائدا عن المعتاد، فإنه لا يجوز الا مع التراضي، كما لو لم تطرد العادة.
اشتراط القدرة على العوضين:
الخامس: القدرة على تسليمه أي العوض من الثمن أو المثمن.
[١] الخلاف ١- ٥٧٠، مسألة ٢٣٦.
[٢] الغنية ص ٥٢٧.