الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩ - المكاسب المحرمة
لفائدة الاستصباح به تحت السماء، وفاقا للأكثر، و في السرائر [١] الإجماع.
و قيل: تحت الظلال أيضا. و لا يخلو عن قوة، لو لا ما مر من الإجماع المعتضد بالشهرة، و رواية مرسلة في المبسوط [٢] مروية.
و هل يجوز بيعه ليعمل صابونا، أو ليدهن به الأجرب؟ الأحوط المنع، و الجواز مختص بالدهن المتنجس.
و الا ف لا يجوز أن يباع و لا يستصبح بما يذاب من شحوم الميتة و ألياتها [٣] قطعا.
الثاني: الآلات المحرمة، كالعود، و الطبل، و الزمر، و هياكل العبادة المبتدعة، كالصنم، و الصليب، و آلات القمار، كالنرد و الشطرنج إجماعا، إلا إذا فرض لها نفع محلل مقصود ببيعها و شرائها، بحيث لا يعد في العرف سفاهة، أو كان لمكسورها قيمة و بيعت ممن يوثق به، فيجوز حينئذ بيعها، و ان كان المنع مطلقا أحوط و أولى. و نحوه أواني الذهب و الفضة.
الثالث: ما يقصد به المساعدة على المحرم، كبيع السلاح بكسر السين، من السيف و الرمح و القوس و السهام و نحوها لا عداء الدين مسلمين كانوا أم كفارا، و منهم قطاع الطريق في حال الحرب مع أهله إجماعا، و كذا التهيؤ له، لا مطلقا على الأقوى.
و قيل: يحرم مطلقا و لو في غير حال الحرب أو التهيؤ له، و هو أحوط، و القائل الشيخان و الحلي و الديلمي. و في إلحاق ما يعد جنة للقتال، كالدرع و البيضة بالسلاح قولان، أحوطهما بل و أظهرهما: نعم.
[١] السرائر ص ٢٠٨.
[٢] المبسوط ٢- ١٦٧.
[٣] في المطبوع من المتن: و ألبانها.