الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠ - المكاسب المحرمة
و ظاهر العبارة اختصاص المنع بقصد المساعدة و الإعانة، و الأظهر التحريم مطلقا، الا مع الجهل بالجدال فينتفي المنع بلا اشكال.
و اجارة المساكن و الحمولات بفتح الحاء، و هي الحيوان الذي يصلح للحمل، كالإبل و البغال و الحمير. و السفن داخلة فيها تبعا للمحرمات كالخمر و ركوب الظلمة و إسكانهم لأجله.
و في معنى الإجارة بيعها و بيع العنب و التمر و غيرهما مما يعمل منه المسكر ليعمل خمرا أو مسكرا و الخشب ليعمل صنما سواء شرطه في العقد أم حصل الاتفاق عليه إجماعا.
و يكره بيعه ممن يعمله مع عدم الشرط و الاتفاق مطلقا و لو مع العلم، على الأشهر. و الأحوط المنع مطلقا الا مع الجهل بالحال.
الرابع: ما لا ينتفع به أصلا، أو ينتفع نادرا و يعد بذل الثمن لأجله سفاهة عرفا إجماعا كالمسوخ، برية كانت كالدب و القرد، أو بحرية كالجري [١] و السلاحف [٢] و كذا الضفادع و الطافي. [٣]
و قد أطلق المنع عن جميع ذلك أكثر المتقدمين، و وجهه غير واضح فيما ينتفع به نفعا معتدا به عند العقلاء، كالفيل و نحوه للانتفاع بعظمه، فالجواز فيه أظهر، وفاقا لأكثر من تأخر.
و لا بأس بسباع الطير كالصقر و لا ب الهرة و الفهد لطهارتها و الانتفاع بها نفعا معتدا به عند العقلاء، و مضافا الى الصحاح [٤] و الإجماع الظاهر
[١] الجري: نوع من السمك النهري الطويل، و ليس له عظم الا عظم الرأس و السلسلة.
[٢] دابة برية و بحرية و نهرية، لها أربع قوائم تختفى بين طبقتين عظيمتين.
[٣] السمك الطافي، و هو الذي يموت في الماء فيعلو و يظهر.
[٤] وسائل الشيعة ١٢- ١٢٣، ب ٣٧.