الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٤ - ما يعتبر في الموصى
ما يعتبر في الموصى:
الثاني: في الموصي، و يعتبر فيه كمال العقل فلا تصح من المجنون و لو كان أدواريا إذا كانت حال جنونه إجماعا، و تصح من السفيه مطلقا و لو في غير وجوه البر على الأقوى.
و الحرية فلا تصح وصية المملوك مطلقا، الا المكاتب إذا أدى من مكاتبته شيئا، فتصح فيها بقدر ما أدى. ثم ان المنع إذا مات على العبودية، و أما لو عتق و ملك ففي صحة وصيته حال الرقية وجهان، أجودهما: العدم استصحابا له.
و في صحة وصية من بلغ بحسب السن عشرا و كان مميزا صارفا لها في البر و المعروف، كبناء المساجد و القناطر و صدقة ذوي الأرحام تردد و اختلاف و لكن المروي [١] في المعتبرة المستفيضة الجواز و هي مع ذلك مشهورة، حتى أن عليه الإجماع في الغنية، و الحلي المخالف شاذ فلا مسرح عنه و لا مندوحة.
و يشترط فيه زيادة على التمييز وضع الوصية في محلها، كما يفعله العقلاء.
و لو جرح الموصي نفسه بما فيه هلاكها عمدا ثم أوصى لم تقبل وصيته على الأظهر الأشهر.
و لو أوصى ثم جرح نفسه قبلت وصيته مطلقا و لو عمدا بلا خلاف.
و في حكمه ما لو أوصى ثم جن أو صار سفيها ان منعنا وصيته فتقبل.
و للموصي الرجوع في الوصية متى شاء في مرض أو صحة بغير خلاف.
و يتحقق تارة بالقول، كرجعت، أو نقضت، أو أبطلت، أو فسخت، أو هذا لوارثي، أو ميراثي، أو حرام على الموصى له، أو لا تفعلوا كذا، أو نحو ذلك
[١] وسائل الشيعة ١٣- ٤٢٨، ب ٤٤.