الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٠ - كتاب الإيلاء
و عليه ف لو حلف على ترك وطئها بالطلاق أو العتاق لم يصح بلا خلاف بيننا، و مثله ما لو قال: ان أصبتك فعلي كذا. بل أولى بعدم الوقوع، لأنه كناية لا يقع به عندنا و ان ذكر اسم اللّٰه تعالى.
و لا ينعقد إلا في إضرار بلا خلاف فلو حلف لصلاح لم ينعقد، كما لو حلف لاستضرارها بالوطي أو لصلاح اللبن.
و لا ينعقد أيضا حتى يكون مطلقا غير مقيد بزمان أو مقيدا به مع كونه أزيد من أربعة أشهر بلا خلاف، و في كلام جماعة الإجماع.
و يعتبر في المولي البلوغ، و كمال العقل، و الاختيار، و القصد الى مدلول اللفظ، فلا يقع من الصبي و المجنون و المكره و الساهي و النائم و العاتب به، و نحوهم ممن لا يقصد الإيلاء.
و في المرأة الزوجية فلا يقع بالأجنبية و لا الموطوءة بالملك و الدخول بها فلا يقع بغير المدخول بها.
و في وقوعه بالمتمتع بها قولان، و المروي في الصحيح [١] أنه لا يقع و هو أقوى و أشهر، و القول الثاني للتقي. و حيث لم ينعقد انعقد يمينا ان اجتمع شرائطها كما مر.
و حيث وقع الإيلاء و انعقد، فان صبرت فلا بحث، و ان مضت المدة فصاعدا و له وطئها في المدة و بعدها، و عليه الكفارة في المقامين بلا خلاف في الأول، و في كلام جماعة الإجماع، و على الأشهر الأقوى في الثاني أيضا، و عن الخلاف [٢] عليه الإجماع، خلافا للشيخ فلا كفارة عليه.
و إذا لم تصبر بترك وطئها و رافعته الى الشرع أنظره الحاكم
[١] تهذيب الاحكام ٨- ٨، ح ٢٢.
[٢] الخلاف ٣- ٩.