الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧١ - كتاب الإيلاء
أربعة أشهر من حين الإيلاء، فإن فاء بعد الانظار فلا بحث.
و ان أصر على الامتناع ثم رافعته بعد المدة، خيره الحاكم بين الفيئة و الطلاق بلا خلاف للمعتبرة [١] و ظاهرها كالعبارة و صريح الجماعة عدم جواز إجباره على أحد الأمرين على التعيين. و ينبغي تقييده بما إذا حصل أحدهما بتخييره، و الا فلو امتنع من أحدهما كالفيئة مثلا أمكن إجباره على الطلاق للصحيح [٢]، و هو إجبار بحق.
ثم الفيئة تتحقق في القادر على الوطء به و لو بمسماه، بأن تغيب الحشفة و ان لم ينزل، و في العاجز عنه بإظهار العزم عليه في أول أوقات الإمكان.
فإن امتنع عن الأمرين حبسه الحاكم و ضيق عليه في المطعم و المشرب حتى يكفر و يفيء أو يطلق بلا خلاف إلا في الكفارة ففيها الخلاف كما عرفته.
و إذا طلق وقع الطلاق رجعيا حيث لا سبب للبينونة و عليها العدة من يوم طلقها إجماعا في لزومها، و وفاقا للأكثر في الأول، و قيل: يقع بائنا و هو شاذ.
و لو اختلفا ف ادعى المولى الفيئة و أنكرت هي فالقول قوله مع يمينه بلا خلاف.
و هل يشترط في ضرب المدة المرافعة فلا تحتسب الا من حينها؟ قال الشيخ و أكثر الأصحاب: نعم، و الروايات مطلقة و ظاهرها أن الضرب من حين الإيلاء، و لعله الأقوى وفاقا لجماعة. و على المختار فلو لم ترافعه حتى انقضت المدة أمره بأحد الأمرين متخيرا.
[١] وسائل الشيعة ١٥- ٥٤٣، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٥- ٥٤٤، ح ٣.