الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٠ - السبب الثالث المصاهرة
لأنها ربيبته لم يدخل بأمها، و لا الأم أيضا على القول الأخر من اعتبار الدخول بالبنت في حرمة الأم، و لكنه ضعيف.
و ينفسخ نكاح الجميع مطلقا هنا و في الصورتين السابقتين، أما فيهما فواضح لحرمة كلتيهما جمعا و انفرادا، و أما هنا فلامتناع الجمع بينهما كالعقدين المتقاربين زمانا، فيبطلان معا لعدم إمكان الترجيح من غير مرجح، فيجدد نكاح الرضيعة لو أرادها.
و لو كان له زوجتان كبيرتان فأرضعتها أي الزوجة الصغيرة واحدة من الكبيرتين حرمتا مع الدخول أي الرضيعة و المرضعة بالتفصيل المتقدم، و لا إشكال في هذا.
و انما الإشكال فيما لو أرضعته الكبيرة الأخرى بعد حصول التحريم بإرضاع الاولى ف فيه قولان، أشبههما عند المصنف و أكثر المتأخرين أنها تحرم أيضا و لكن الأقوى أنها لا تحرم، وفاقا لجملة من أعيان القدماء.
و لو تزوج رضيعتين فأرضعتهما امرأته بلبنه حرمن كلهن مطلقا اجتمعا في الارتضاع [١] أم تعاقبا، دخل بالمرضعة أم لا، و كذا لو أرضعتهما بلبن الغير ان كان دخل بالمرضعة، و الا يكن دخل بها حرمت المرضعة خاصة دونهما.
[السبب الثالث: المصاهرة]
السبب الثالث: المصاهرة و هي علاقة تحدث بين الزوجين و أقرباء كل منهما بسبب النكاح توجب الحرمة.
و يلحق بالنظر في النكاح النظر في الوطء، و النظر، و اللمس على وجه مخصوص.
[١] في «ن»: الرضعتان.