الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨ - ما يشترط في بيع العين الحاضرة
و تظهر الفائدة فيما لو تلف بعضها، فعلى الأول يتلف من المبيع بالنسبة، و على الثاني يبقى المبيع ما بقي قدره.
ما يشترط في بيع العين الحاضرة:
الثالث: لاتباع العين الحاضرة إلا مع المشاهدة لها أو الوصف الرافع للجهالة، و يكون في كل شيء بحسب ما يراد في المعاملة به في العادة، بحيث تكون المعاملة بدونه غررا و مجازفة.
ففي نحو الفرس بنحو الصغر و الكبر دون مقدار اللحم، و في نحو الغنم المطلوب من شرائه مقداره به، و في نحو الفيل المطلوب طوله و عرضه كما قيل بهما و في الثوب المطلوب به أوصافه التي تتفاوت القيمة بتفاوتها بها و هكذا.
و لو كان المراد ببيعها طعمها كالدبس مثلا أو ريحها كالمشك و العنبر و نحوهما فلا بد من اختيارها بهما أو الوصف، هذا إذا لم يفسد المبيع به بالاختبار، و الا فيجوز بيعه من دونه، كما يأتي.
و لو بيع مثلهما و لما يختبر بالأمرين و لم يوصف بهما، أو وصف وصفا لم تزل معه الجهالة، بناء على أصالة الصحة من الافة فيما هي الأصل فيه ف في الجواز و عدمه قولان و لكن أشبههما و أشهرهما الجواز مع العلم به من غير هذه الجهة، كاللون و القوام و نحوهما مما يختلف باختلافه القيمة و له الخيار لو خرج معيبا بين الرد و الأرش ان لم يحدث فيه حدثا زائدا على اختباره.
و يتعين الأرش بعد الاحداث فيه الزائد، كما في غيره من أنواع البيوع، و ان كان المشتري المحدث أعمى على الأقوى، و القول الثاني بالعدم، الا بالاختبار أو الوصف لجماعة من القدماء، و هو أحوط و أولى.