الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩ - ما يشترط في بيع العين الحاضرة
و لو أدى اختباره إلى إفساده كالجوز و البطيخ و شبههما جاز شراؤه بدونه، بعد تعيينه بوجه آخر كما مضى، بل الجواز هنا أولى، و لذا لم يختلفوا فيه هنا، و ان اختلفوا في إطلاقه أو تقييده، بشرط الصحة أو مع البراءة من الافة أو أحدهما على أقوال، أشهرها و أظهرها أولها، بل قيل: مراد المشترطين جواز البيع بالشرطين لا اشتراطهما، فلا خلاف في المعنى.
و يثبت مع الصحة الأرش لو خرج معيبا لا الرد لمكان التصرف و يرجع بالثمن كله لو لم يكن لمكسورة قيمة تبذل له عادة، كالجوز الفارغ و البيض الفاسد مطلقا، و لو اشترط البائع البراءة من العيب على الأقوى، و الأظهر الأشهر انفساخ العقد من أصله.
و كذا يجوز بيع المسك في فأره و نافجته [١]، و هي الجلدة المشتملة عليه و ان لم تفتق فتختبر، بشرط العلم بمقداره و نحوه مما يعتبر في شرائه و يتفاوت قيمته باختلافه، و لكن فتقه بأن يدخل فيه خيط بإبرة ثم يخرج و يشم أحوط.
و لا يجوز بيع سمك الإجام من دون ضميمة، إذا لم يكن محصورا مشاهدا لجهالته و لو بعضا، بلا خلاف فيه و لا في الجواز، كما قيل مع الحصر و المشاهدة، لانتفاء الجهالة. و الحكم بالمنع مطلق و ان ضم اليه القصب و نحوه على الأصح الأشهر.
و كذلك اللبن في الضرع بفتح الضاد أي الثدي، لم يجز بيعه و لو ضم اليه ما يحتلب منه على الأشهر، خلافا للنهاية [٢] و جماعة فالجواز فيهما،
[١] النافجة: وعاء المسك، الجلدة التي يجتمع فيها المسك، و هي سرة غزال المسك.
[٢] النهاية ص ٤٠٠.