الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦٩ - كتاب المضاربة
و يتولى ما اعتيد تولي المالك له بنفسه، من عرض القماش، و نشره، و طيه، و إحرازه، و بيعه و شرائه، و قبض ثمنه و إيداعه الصندوق، و نحو ذلك، و لا أجرة له على مثل هذه الاعمال.
و لو استأجر عليها و ما جرت العادة باستئجاره عليه، كالدلالة عليه، و الحمل و الكيل و الوزن، و نقل الأمتعة الثقيلة التي لم تجر عادة التجار بمباشرتهم لها بأنفسهم بحسب حال تلك التجارة من ذلك التاجر، جاز له الاستيجار عليه.
و لو عمل بنفسه، لم يستحق أجرة بحسب ما يقتضيه إطلاق كلامهم، لكن لو قصد بالعمل الأجرة كما يأخذ غيره أو أقل، و قلنا بجواز أن يستأجر الوكيل في الاستيجار نفسه، لم يبعد القول باستحقاقه الأجرة سيما في الأول للأولوية.
و يشترط في صحتها كون الربح مشتركا بينهما و الوضيعة على المال إجماعا فتوى و نصا [١]، و لانه لو اختص الربح بأحدهما كان بضاعة أو قرضا كما مضى لكن ذلك إذا لم يكن الدفع بصيغة المضاربة، و الا فيحتملهما و عدمهما، و على الثاني يكون الربح كله للمالك و للعامل أجرة المثل حيث تعتاد له عرفا، و كذا على الأول في صورة البضاعة، لكن لا أجرة للعامل مطلقا، و عليه في الصورة الثانية يكون الربح كله للعامل و للمالك رأس المال اتفاقا.
و يثبت للعامل ما شرط له المالك من الربح من النصف أو الثلث أو نحوهما ما لم يستغرقه على الأشهر الأقوى.
و قيل: للعامل أجرة المثل و الربح كله للمالك، و القائل الشيخ في النهاية [٢] و جماعة، و حجتهم ضعيفة اجتهادات في مقابلة النص غير مسموعة.
و يجوز أن ينفق العامل في السفر الذي يعمل فيه للتجارة من أصل
[١] وسائل الشيعة ١٣- ١٨١، ح ٢.
[٢] النهاية ص ٤٢٨.