الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٠ - كتاب المضاربة
المال كمال النفقة المحتاج إليها فيه، من مأكول و ملبوس و مشروب و مركوب و آلات ذلك، كالقربة و الجواليق و نحوها، و أجرة المسكن و نحو ذلك، على الأظهر الأشهر، و عن الخلاف الإجماع.
و قيل: بل الزائد عن نفقة الحضر خاصة، و هو أحوط، و أحوط منه عدم الإنفاق منه مطلقا، كما في قول آخر.
و حيث قلنا بجواز الإنفاق، وجب عليه أن يراعى فيها ما يليق به عادة مقتصدا فإن أسرف حسب عليه، و ان اقتر لم يحسب له.
و إذا عاد من السفر فما بقي من أعيانها- و لو من الزاد- وجب رده الى التجارة أو تركه الى أن يسافر ان كان ممن يعود اليه قبل فساده.
ثم ان القول بجواز الإنفاق مخصوص ب ما إذا لم يشترط عدمه و لو شرطه لزم، و لو اذن بعده فهو تبرع، و لو شرطه فهو تأكيد، الا أن يزيد المشترط على ماله إنفاقه، و يشترط حينئذ تعيينه لئلا تجهل الشرط، بخلاف ما ثبت بأصل الشرع.
و لا يعتبر في ثبوته حصول الربح، بل ينفق و لو من الأصل، لا طلاق الفتوى و النص و مقتضاهما الإنفاق من الأصل و لو مع حصول الربح، و لكن ذكر جماعة إنفاقها منه دون الأصل، و عليه فلتقدم على حصته و مئونة المرض في السفر، و كذا المدة التي لم يشتغل فيها بالتجارة على العامل، و كذا سفر لم يؤذن فيه و ان استحق الحصة.
و المراد بالسفر العرفي لا الشرعي، فينفق من الأصل و ان فقد شرائط القصر، الا أن يخرج عن اسم المسافر في العرف، أو يزيد عما يحتاج التجارة اليه، فينفق من ماله الى أن يصدق الوصف.
و لو كان لنفسه أو لغيره غير هذا المال، فالوجه التقسيط. و قيل: انه لا نفقة على