الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٨ - ما يشترط في صحة الإجارة
تبطل مطلقا و تبعهما جماعة من القدماء و قال المرتضى و جماعة منهم أيضا: لا تبطل كذلك و هو أشبه بالأصول و أشهر بين المتأخرين، بحيث كاد أن يكون ذلك منهم إجماعا، و هو الأقوى.
هذا إذا لم يشترط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه، و الا بطلت بموته قولا واحدا.
و تبطل أيضا عند جماعة بموت الموجر، حيث تكون العين المستأجرة موقوفة عليه و على من بعده من البطون، فيؤجرها مدة و يتفق موته قبلها، قالوا:
نعم لو كان ناظرا و آجرها لمصلحة البطون لم تبطل بموته، و لا بأس به.
و كل ما تصح إعارته شرعا من الأعيان المنتفع بها مع بقائها تصح إجارته دون ما ليس كذلك، و لو في نحو المنحة إجماعا.
و اجارة المشاع جائزة مطلقا، استأجره من شريكه أو غيره عندنا، لإمكان استيفاء المنفعة بموافقة الشريك، لكن لا تسلم العين المشتركة إلا باذنه.
و لو أبى رفع الأمر إلى الحاكم، كما إذا تنازع الشريكان. ثم انه إذا كان المستأجر عالما بالحال، و الا فله الفسخ دفعا للضرر.
و العين المستأجرة أمانة لا يضمنها المستأجر و لا ما ينقص منها، الا مع تعد أو تفريط و كذلك الأجير إذا هلك، صغيرا كان أو كبيرا، حرا كان أو مملوكا. و لا فرق في الحكمين بين التلف في المدة أو بعدها على الأقوى.
و في جواز اشتراط الضمان حيث لم يثبت بأصل العقد أم العدم قولان، و الثاني أشهر، و الأول أظهر.
ما يشترط في صحة الإجارة:
و شروطها أي الإجارة خمسة بل ستة: