الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٨ - (تتمة )
(تتمة:)
لا يجوز لمن طلق رجعيا أن يخرج الزوجة المطلقة من بيته الذي طلقها فيه إذا كان مسكن أمثالها. و ان لم يكن مسكنها الأول، فإن كان دون حقها فلها طلب المناسب و الخروج اليه أو فوقه فله ذلك، و يحتمل العموم فليس لهما ذلك في المقامين، و هو أحوط. و لا فرق بين الحضرية و البدوية و البحرية.
الا أن تأتي بفاحشة، و هو وفاقا لجماعة ما يجب به الحد.
و قيل: ان أدناه أن تؤذي أهله بقول أو فعل، و القائل الأكثر، حتى أن في الخلاف [١] الإجماع، فلا بأس و ان كان الأحوط الأول.
و كما لا يجوز له إخراجها من بيته، كذا لا يجوز لها أن تخرج هي بنفسها من دارها التي طلقت فيها، سواء خرجت بإذن زوجها أم لا، على ما يقتضيه إطلاق العبارة و نحوها، و به صرح جماعة، خلافا لآخرين فقيد المنع بالصورة الثانية، و لا يخلو عن قوة، و ان كان الأول أحوط.
و عليه فلو كانت في سفر مباح أو مندوب، ففي وجوب العود ان أمكن إدراكها جزءا من العدة، أو مطلقا، أو تتخير بينه و بين الاعتداد في السفر أوجه، أقواها الأخير. و ان لم يمكن الرجوع فلا يجب قطعا.
فان اضطرت الى الخروج خرجت إجماعا لكن بعد انتصاف الليل و عادت قبل الفجر وجوبا على الأشهر الأظهر، هذا ان ارتفع به و بغيره الضرورة، و ان كان ارتفاعها منحصرا في الغير جاز قولا واحدا.
و لا يلزم ذلك أي المنع في كل من الخروج و الإخراج في عدة الطلاق البائن مطلقا حائلا كانت المطلقة أو حاملا و لا في عدة المتوفّى عنها زوجها مطلقا كذلك.
[١] الخلاف ٣- ٥٨.