الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠١ - أحكام العارية
مطالبة جديدة، و لا كذلك لو لم يرجع، فإنه لا تجب المبادرة إلا بعد المطالبة.
أو أعار حائطا ليضع أطراف خشبة عليه و كان طرفه الأخر في ملكه، عند الشيخ. أو أرضا للزرع و لم يدرك بعد، عنده و عند الحلي. أو الغرس و البناء مدة معلومة، عند الإسكافي.
و أكثر المتأخرين على جواز مطالبة المعير بالإزالة في هذه الثلاثة مع الأرش و هو تفاوت ما بين كونه منزوعا و ثابتا، و هو قوي. و ليس له الإزالة حيث جازت له بنفسه و لا قبل دفع الأرش.
و يشترط فيها ما يدل على الإيجاب و القبول و ان لم يكن لفظا، كما لو فرش لضيفه فراشا فجلس عليه، و كأكل الطعام من القصعة المبعوث فيها على الأقوى و منهم من اشترط لفظا، و هو أوفق بالأصل و أحوط، إلا إذا أفاد ما عدا اللفظ القطع بالاذن فلا يشترط قطعا، و لو أفاد الظن فإشكال.
و في المعير المالكية و لو للمنفعة خاصة، فلا يجوز للغاصب الإعارة، و في معناه المستأجر الذي اشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه، و كمال العقل بالبلوغ و عدم الجنون و جواز التصرف في المال برفع الحجر عنه فيه.
فلا يجوز إعارة فاقدي الشروط، كالصبي و السفيه و المجنون إلا بإذن الولي بالإعارة لمالهم أو ماله، فيجوز إذا علم المستعير باذنه، و الا فلا يقبل قول الصبي في حقه الا أن تنضم إليه قرينة مفيدة للعلم أو الظن المتآخم له، كما إذا طالبها من الولي، فجاء بها الصبي و أخبر أنه أرسلها و نحو ذلك، كما يقبل قوله في الهدية و الاذن في دخول الدار بالقرينة.
و لا بد مع اذن الولي لهم في إعارة مالهم من وجود المصلحة بها، بأن يكون يد المستعير أضبط من يد الولي في ذلك الوقت، أو لانتفاع الصبي بالمستعير بما يزيد عن منفعة ماله، أو تكون العين ينفعها الاستعمال و يضرها الإهمال و نحو ذلك.