الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠ - الثالث خيار الشرط
و لو التزما بالعقد قبل التفرق، أو أحدهما بموجب الالتزام، كائنا ما كان من الثلاثة، سقط خيار الملتزم، و لو كان أحدهما و بقي خيار الأخر.
و لو فسخ أحدهما و أجاز الأخر، قدم الفاسخ و ان تأخر فسخه عن الإجازة.
و هذا الحكم عام في كل خيار مشترك.
و لو خيره فسكت، بقي خيار الساكت إجماعا، و كذا المخير على الأشهر الأقوى.
[الثاني: خيار الحيوان]
الثاني: خيار الحيوان حتى المملوك مطلقا.
و هو ثلاثة أيام من حين العقد للمشتري خاصة دون البائع على الأصح الأشهر، بل في الغنية [١] الإجماع عليه، و عليه عامة من تأخر، و لا فرق بين أن يكون الثمن حيوانا أو غيره.
و يسقط هذا الخيار لو شرط البائع سقوطه في العقد أو أسقطه المشتري بعد العقد، أو تصرف فيه المشتري بعده سواء كان تصرفا ناقلا لازما كالبيع، أو غير لازم كالوصية و الهبة قبل القبض أو غير ناقل مما يسمى تصرفا و حدثا عرفا، كأن لامس الأمة، أو نظر منها الى ما كان محرما عليه قبل الشراء، فيسقط به الخيار، إلا إذا قصد به الاختبار دون الالتزام، فيبقى الخيار وفاقا لبعض المحققين.
[الثالث: خيار الشرط]
الثالث: خيار الشرط الثابت به.
و هو بحسب ما يشترط لأحدهما، أو لكل منهما، أو لأجنبي عنهما، أو عن أحدهما، أو له مع أحدهما عنه و عن الأخر، أو له معهما.
و اشتراط الأجنبي تحكيم لا توكيل عمن جعله عنه، فلا خيار له معه.
و كما يجوز اشتراط الخيار له، يجوز اشتراط مؤامرته و الرجوع الى أمره
[١] الغنية ص ٥٢٦.