الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٣ - أما العتق
و قيل: يعتبر القبول من العبد. و قيل: من المولى. و اعتبارهما أحوط و أولى.
و على المختار ينبغي الاقتصار في لفظ الإيجاب على قوله «أنكحتك» وفاقا للعلامة، خلافا للحلي فاكتفى بكل ما يدل على الإباحة.
و لو مات المولى المزوج أحدهما من الأخر كان للورثة الخيار في الإجازة و الفسخ، و لا خيار في ذلك للأمة و لا للعبد قطعا.
[الكلام في الطوارئ ثلاثة]
ثم الكلام في الطواري و مفسدات نكاح المماليك و الجواري ثلاثة:
العتق، و البيع، و الطلاق.
[أما العتق]
أما العتق: فإذا أعتقت الأمة التي زوجها مولاها قبل العتق تخيرت في فسخ نكاحها مطلقا كان العتق قبل الدخول أو بعده إذا كانت تحت عبد إجماعا.
و كذا ان كان زوجها حرا على الأشهر الأظهر سيما إذا كانت مكرهة و استمر.
و الخيار هنا على الفور اتفاقا، كما في كلام جمع. و لو أخرت الفسخ لجهلها بالعتق أو الخيار، فالظاهر عدم سقوطه، كما قطع به الأصحاب. و في الجهل بالفورية وجهان، و لعل الأقوى عدم السقوط، و كذا لو نسيت أحدهما.
و الظاهر أنه تقبل دعواها الجهل أو النسيان مع اليمين بشرط الإمكان في حقها و لو أعتق بعضها فلا خيار لها.
و لو كانت صغيرة أو مجنونة، ثبت لها الخيار عند الكمال. و ليس للولي هنا تولي الاختيار، و للزوج الوطء قبله، و كذا القول قبل اختيارها و هي كاملة، حيث لا ينافي الفورية، كما لو لم يعلم بالعتق.
و لا خيرة للعبد إذا عتق في فسخ نكاحه مطلقا و لو كان نكاحه مكرها- على الأشهر الأقوى و لا لزوجته مطلقا و ان كانت حرة.