الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٤ - أما العتق
و كما تتخير الأمة بعتقها فيما مضى كذا تتخير الأمة لو كانا أي هي مع زوجها لمالك واحد أو مالكين مطلقا بالتشريك كانا أم لا فأعتقا معا مقارنا كان عتقهما أم لا، بشرط عدم ما ينافي الفورية قطعا أو أعتقت هي خاصة بلا خلاف فيهما.
و لا يجوز للمولى أن يتزوج بأمته بمهر مطلقا اتفاقا، إلا في صورة واحدة إجماعية، و هي أن يتزوجها و يجعل العتق صداقها فيقول: قد تزوجتك و أعتقتك و جعلت مهرك عتقك.
و يشترط في صحة هذا التزويج تقديم لفظ التزويج على العتق في العقد كما عبرنا في المثال.
و قيل: يشترط تقديم العتق على التزويج، فيقول: أعتقتك و تزوجتك و جعلت صداقك عتقك و القائل الشيخان، و مستند القولين شاذ و ضعيف، و الأظهر جواز الأمرين وفاقا لأكثر المتأخرين و لو احتيط بالأشهر كان أجود، لقوة الشبهة فيه دون القول الأخر.
و في وجوب قبول الأمة بعد تمام الصيغة أم العدم قولان، أجودهما: الثاني وفاقا للأكثر، و لكن الأحوط الأول.
ثم ان ظاهر إطلاق النصوص [١] و الفتاوى الاكتفاء في عتق الممهورة به، بذكره في الصيغة بغير لفظ الإعتاق، كقوله: جعلت عتقك صداقك.
و قيل: باعتبار لفظ الإعتاق و نحوه من الألفاظ الصريحة في العتق. و هو أحوط.
و حيث كان الحكم في هذه الصورة مخالفا للأصول المقررة، وجب الاقتصار فيها على القدر المتيقن من النص و الفتوى، و هو عتقها أجمع لا بعضها.
[١] وسائل الشيعة ١٤- ٥١٠، ب ١٢.