الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٧ - أحكام المرتهن
و اعلم أن إطلاق الرهن لا يقتضي كون المرتهن وكيلا في البيع و لكن يجوز اشتراط الوكالة في بيعه عند حلول الدين له و لوارثه و غيره في عقد الرهن و غيره من العقود اللازمة.
و لو عزل الراهن المشروطة له الوكالة، مرتهنا كان أو غيره لم ينعزل عنها على الأقوى، وفاقا لجماعة، خلافا لنادر فينعزل.
و تبطل الوكالة المشروطة فيه أي في عقد الرهن بموت الموكل و كذا بموت الوكيل دون الرهانة، فلا تبطل مطلقا بلا خلاف. و إذا مات الراهن أو المرتهن، كان للآخر الامتناع من تسليمه الى وارثه، و كذا للوارث الامتناع من تسليمه اليه. و ان تشاحا فللحاكم تسلمه أو تسليمه الى عدل ليقبضه لهما.
و يجوز للمرتهن ابتياع الرهن لنفسه برضى المالك مطلقا، كان وكيلا في بيعه أم لا إجماعا.
و في جوازه بمجرد وكالته في بيعه مع عدم معلومية رضى المالك به و بعدمه قولان، و لا ريب أن الترك و الاستيذان أحوط. و الأشهر الأظهر جواز ابتياعه لولده و شريكه و من يجري مجراهما.
و المرتهن أحق من غيره باستيفاء دينه من الرهن مطلقا سواء كان الراهن حيا أو ميتا بلا خلاف في الأول، و على الأشهر الأقوى في الثاني.
و في الميت رواية [١] أخرى بقسمته بين الغرماء بنسبة ديونهم إذا لم تف التركة بها، و هي مع قصور سندها شاذة مخالفة للأصول، لا يعرف قائل صريح بها.
و لو قصر الرهن عن الدين المرهون به ضرب المرتهن مع باقي الغرماء في الفاضل من دينه، و لو زاد عنه صرفه إلى الورثة أو الغرماء.
[١] وسائل الشيعة ١٣- ١٣٩، ب ١٩.