الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣ - المكاسب المحرمة
و نحوه.
و الثالثة: بأنها الافعال العجيبة المترتبة على سرعة اليد بالحركة فتلبس على الحس.
و لا خلاف في تحريم الثلاثة، بل عليه في الأوليين الإجماع في كلام جماعة و ربما خص في الثانية بما إذا ترتب عليه محرم أو جزم بها، و لا بأس به، و ان كان الأحوط تركها مطلقا.
و القمار بالآلات المعدة له كالنرد و الشطرنج و الأربعة عشر و اللعب بالخاتم و البيض و الجوز بلا خلاف، و لا يملك ما يترتب عليه من الكسب، بل هو سحت.
فان وقع من غير المكلف، وجب رده الى مالكه. و لو قبضه غير مكلف، فالمخاطب برده وليه. فان جهل مالكه، وجب الفحص عنه، و مع اليأس تصدق به عنه. و لو انحصر في محصورين، وجب التخلص منهم و لو بالصلح.
و يستفاد من بعض الاخبار [١] الاجتناب عنه بعد الأكل بالتقيؤ، و من آخر منها حرمة الحضور في المجالس التي يلعب بها فيها و النظر إليها، و هو مستفيض.
و الغش بكسر الغين بما يخفى كشوب اللبن بالماء لا بغيره، كمزج الحنطة بالتبن و التراب، و جيدها برديها، فيجوز على كراهية في ظاهر الأصحاب.
و لو غش لا بقصده، بل بقصد إصلاح المال، جاز مطلقا.
و تدليس الماشطة باظهارها في المرأة محاسن ليست فيها، من تحمير وجه و وصل شعر و نحوهما، ارادة منها لترويج كسادها، و مثله فعل المرأة ذلك بنفسها.
و لا بأس بكسبها مع عدمه أي التدليس، كما لو كانت مزوجة بل يستحب
[١] وسائل الشيعة ١٢- ١١٩، ح ٢.