الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٧ - المبارأة
قوله: و يشترط رجوعها في العدة، ثم لا رجوع بعدها فإن العدة فيه يشمل البائنة، مع أنه لا رجوع لها فيها، كما لا رجوع لها في العدة الرجعية بعد انقضائها و لو رجعت فيها مع الإمكان، الا أنها ما أعلمت الزوج حتى انقضت، فالأقرب- وفاقا لجمع- عدم الصحة.
ثم أنها حيث ترجع في البذل بالشرط تصير العدة رجعية، سواء رجع أم لا، لكن في ترتب أحكام عدة الرجعية عليها مطلقا كوجوب الإسكان و النفقة وجهان.
و العدة قبل رجوعها بائنة إجماعا، فيصح له التزويج بأخت المختلعة و الرابعة، و متى تزوج بهما امتنع رجوعها، إلا إذا طلقهما بائنا في العدة، فيجوز لها الرجوع حينئذ.
الثالثة: لو أراد مراجعتها و لم ترجع هي في البذل افتقر تزويجها الى عقد جديد في العدة كان التزويج أو بعدها بلا خلاف.
الرابعة: لا توارث بين المختلعين مطلقا و لو مات أحدهما في العدة بلا خلاف لانقطاع العصمة بينهما الموجبة لذلك.
[المبارأة]
و المبارأة و هي: طلاق بعوض مترتب على كراهية كل واحد منهما صاحبه. و الكلام في صيغتها كما في الخلع من الافتقار الى استدعاء المرأة مع الكراهة أو القبول كذلك.
و اللفظ الدال عليه من قبل الزوج هو أن يقول: بارأتك بالهمزة على كذا من المبلغ فأنت طالق.
و لو قال بدل من بارأتك: فاسختك أو أبنتك أو غيرهما من الألفاظ الدالة على المراد متبعا لها بالطلاق صح، بل لو تجرد عنها فقال: أنت طالق على كذا صح و كان مباراة.