الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٥ - أحكام القرض
مدة كذا. إذ ليس ذلك عقدا يجب الوفاء به، بل وعد يستحب فيه الإيفاء، و الحكم فيه مطلق مهرا كان الدين أو غيره.
و لو غاب صاحب الدين غيبة منقطعة نوى المستدين قضاءه وجوبا، و الا كان بمنزلة السارق، كما في النص [١]. و كذا الحكم في كل حق، سواء كان ذو الحق غائبا أو حاضرا.
و انما ذكر الوجوب مع الغيبة المنقطعة تأكيدا، و في رواية: من كان عليه دين ينوي قضاءه كان معه من اللّٰه عز و جل حافظان يعينانه على الأداء من أمانته، فإن قصرت نيته عن الأداء قصر عنه عن المعونة بقدر ما قصر عن نيته [٢].
و يجب عليه عزله عند وفاته وفاقا للنهاية [٣] و جماعة، خلافا للحلي فلا يجب، و الأول أحوط، و أحوط منه العزل مطلقا فقد حكي قولا، لكن لا يلزم منه انتقال الضمان، بل عليه الضمان مع التلف على الإطلاق.
و أن يكون موصيا به عند الوفاة إلى ثقة.
و لو لم يعرفه اجتهد في طلبه ببذل الوسع في الفحص عنه في الأمكنة التي يتوقع كونه أو خبره بها، و يستمر كذلك على وجه لو كان لظهر.
و مع اليأس عنه عادة، بحيث لا يحتمل الوقوف عليه قيل: يجب أن يتصدق به عنه و القائل الشيخ و القاضي و جماعة بل الأكثر و المشهور كما ذكره جماعة، و به روايات [٤] بعضها صحيحة لا بأس بالعمل بها، و ان أنكره الحلي رأسا و أوجب الدفع الى الحاكم، و هو أحوط.
[١] وسائل الشيعة ١٣- ٨٥، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣- ٨٦، ح ٣.
[٣] النهاية ص ٣٠٧.
[٤] وسائل الشيعة ١٣- ١١٠.