الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٩ - الحضانة
إذا كان المستأجر الزوج أو غيره و لم يمنع الإرضاع حق الزوج، و الا فالمنع أظهر.
و لو كان الأب ميتا أو معسرا فمن مال الرضيع بلا خلاف في الأول و في الأخير خلاف، فظاهر إطلاق العبارة وجوب الأجرة على الأب، و استشكله جماعة، و هو في محله، و لكن الوجوب أحوط إن أمكن باقتراض و نحوه، و الا فلا ريب في سقوطه، بل و لعله لا خلاف فيه.
و نهاية مدة الإرضاع حولان كاملان و يجوز الاقتصار على أحد و عشرين شهرا بإجماعنا لا أقل من ذلك على الأظهر الأشهر، بل كاد أن يكون إجماعا و حكي صريحا.
و تجوز الزيادة عن الحولين بشهر أو شهرين لا أكثر على الأشهر، و المنع عن الزائد على الشهرين محل نظر و ان كان أحوط.
و لا يلزم الوالد أجرة ما زاد على الحولين من رضاع الولد مع عدم الضرورة إليه قطعا، و كذا معها على إطلاق النصوص [١]، و لكن اللزوم حينئذ أحوط و أولى.
و الام أحق بإرضاعه إذا تبرعت أو قنعت بما تطلب غيرها إجماعا و لو طلبت زيادة عن ما يقنع به فللأب نزعه عنها و استرضاع غيرها مطلقا، و ان لم تطلب أزيد من أجرة المثل على الأظهر الأشهر، و قيل: بل هي أولى مطلقا إذا لم تطلب أكثر من أجرة المثل، و هو أحوط و أولى.
[الحضانة]
و أما الحضانة: فالأم أحق بالولد و تربيته مدة الرضاع مطلقا ذكرا كان أو أنثى أو غيرهما، إجماعا فيما إذا أرضعته، و الا فقولان أجودهما: أنها حينئذ لا حضانة لها، و فيه قول آخر ضعيف.
[١] وسائل الشيعة ١٥- ١٧٦، ب ٧٠.