الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٩ - النوع الثاني ملك المنفعة
و لو ملك الأمة بأحد الوجوه المملكة لها، وجب عليه الاستبراء مع عدم العلم بعدم الوطء المحرم مطلقا كان عالما به أم لا، إلا في صور مضى أكثرها في بحث البيع، و بقي منها ما لو تملكها فأعتقها فظاهر الأصحاب أنه لو فعل ذلك حل له وطؤها بالعقد و التزويج بعده و ان لم يستبرئها و عليه الوفاق في المسالك، للنصوص [١]، و إطلاقها كالمتن و كلام الأكثر يقتضي عدم الفرق بين العلم بالوطي المحرم و عدمه مطلقا، و قيده جماعة بما عدا الأول و أوجبوا فيه الاستبراء، و هو أحوط و أولى. ثم مقتضى إطلاقها أيضا عموم الحكم لصورتي دخوله بها و عدمه، مضافا الى الصحيحين في الأول، و يستفاد من الصحيح و غيره أفضلية الاستبراء مطلقا، و عليه فتوى الأصحاب.
و لكن لا تحل لغيره إذا أراد أن يزوجها منه حتى تعتد كالحرة و لا فرق بين العلم بوطء المولى لها أو الجهل بها، و يشكل في صورة العلم بعدم وطئه لها، و قد حكم جماعة بأن لا عدة لها هنا، و هو حسن مع العلم بعدم وطئه لها و لا من انتقلت منه إليه أصلا، و يشكل كل فيما عداه و هو العلم بوطء الثاني لها و عدم الاستبراء، بل يتعين عليه الاستبراء و لكنه غير العدة كما في النص [٢] و العبارة، و لكن مراعاتها مطلقا كما يقتضيه إطلاقهما لعله أحوط و أولى.
و يملك الأب مطلقا موطوءة ابنه كذلك و ان حرم عليه وطؤها، و كذا الكلام في الابن إجماعا و قد مضى.
[النوع الثاني: ملك المنفعة]
النوع الثاني: من نوعي جواز النكاح ب ملك المنفعة خاصة بتحليل الأمة دون الهبة و العارية، بشرط كون التحليل من المالك و لمن يجوز له التزويج بها، و كونه مؤمنا في المؤمنة و مسلما في المسلمة، و كونه كتابيا لو كانت
[١] وسائل الشيعة ١٤- ٥١٤، ب ١٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٤- ٥١١، ب ١٣.