الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٨ - أحكام الهبة
بعض أصحابنا، و دون الهبة لعدم الاتفاق على ذلك، فقد احتمل في الدروس [١] وفاقا لظاهر التذكرة و صريح التحرير عدم اعتبار اللفظ فيها، و هو حسن.
و لا بد فيها من القبض و هو شرط في صحتها لا لزومها، على الأشهر الأقوى، و نقل الإجماع عليه مستفيضا، خلافا للمحكي عن ظاهر جماعة من القدماء.
و تظهر الثمرة في النماء المتخلل بين العقد و القبض، فإنه للواهب على المختار، و للموهوب له على غيره. و فيما لو مات قبل الإقباض، فإنها تبطل على الأول، و يتخير الوارث بين الإقباض و عدمه على الثاني. و فطرة المملوك الموهوب قبل الهلال الغير المقبوض لا بعده، فإنها على الواهب على الأول، و على الموهوب له على الثاني. و نفقة الحيوان في المدة المتخللة.
و يشترط اذن الواهب في القبض فلا يصح لو قبض بدونه. هذا إذا لم يكن مقبوضا بيده من قبل، فلو وهبه ما بيده لم يفتقر الى قبض جديد و لا اذن منه و لا مضي زمان يمكنه قبضه، على الأشهر الأظهر، بل كاد أن يكون إجماعا ممن تأخر. و لا يشترط كونه بنية الهبة، نعم ينبغي عدم التصريح بكون القبض لغير الهبة، كما قيده به بعضهم.
و لو وهب الأب أو الجد له للولد الصغير الذي توليا عليه ما هو ملكهما و مقبوضهما قبل الهبة لزم بغير خلاف لانه مقبوض بيد الولي فيغني عن القبض الجديد، كما مر في الوقف، و يكفي مطلق القبض السابق و لو خلي حين العقد و بعده عن نيته عن المتهب، على الأشهر الأظهر. نعم ينبغي عدم القصد لغيره.
و لو وهباه ما ليس بيدهما، كالمال الذي ورثاه و لم يقبضاه، أو اشترياه كذلك،
[١] الدروس ص ٢٣٨.