الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٠ - أحكام الهبة
و لو وهب أحد الزوجين الأجنبيين الأخر شيئا و أقبضه منه ففي جواز الرجوع له فيه تردد و اختلاف بين الأصحاب، الا أن أشبهه:
الجواز مع الكراهية الشديدة، وفاقا لجماعة، و عليه الإجماع في الغنية.
و يجوز أن يرجع في هبة الأجنبي ما دامت العين الموهوبة باقية و لم يتصرف فيها بشيء بالكلية ما لم يعوض عنها أو يقصد بها التقرب الى اللّٰه تعالى إجماعا فيه، و في لزوم الهبة التالفة و المعوض عنها، و المتقرب بها الى اللّٰه تعالى بعد القبض و ان لم يتصرف فيها.
و لا فرق في اللزوم في التالفة بين كون التلف من المتهب أو من اللّٰه سبحانه و لا بين كون التلف تمام الهبة أو بعضها، إذا صدق على الهبة مع تلفه أنها غير قائمة بعينها لا ما لا يصدق معه ذلك عليها، كسقوط ظفر أو نحوه من العبد الموهوب مثلا.
و لا في المعوضة بين كون العوض مشروطا في العقد أو واقعا بعده اتفاقا لا شرطا، لكنهم كما قيل: صرحوا بعدم حصول التعويض بمجرد البذل، بل لا بد من قبول الواهب له و كون البذل عوضا عن الموهوب. و لا بين كونه قليلا و كثيرا، و في المسالك من بعض الموهوب أو غيره. و فيه نظر، فان كان ما ذكره إجماعا، و الا فإن للمناقشة فيه مجالا.
و في جواز الرجوع للواهب في هبته للأجنبي بعد القبض مع التصرف فيها في غير الصور الثلاث المستثناة قولان، أشبههما: الجواز مطلقا، و في الغنية الإجماع، و لكن الأحوط العدم مطلقا.