الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٦ - ما يشترط في الموكل
نعم يشترط في تصرفاته المصلحة، فيمضي تصرفاته معها الا ما يقتضيه الإقرار بمال، أو ما يوجب حدا أو تعزيرا، فلا يمضي فيه على الأشهر الأقوى، فلا يلزم الموكل بما و كل في الإقرار به. و لا فرق في ذلك بين أن يطلق الوكالة بحيث تعم الإقرار بذلك، أو يصرح بالتوكيل فيه على الأقوى، كما مضى.
ما يشترط في الموكل:
الثالث: في بيان الموكل:
و يشترط كونه مكلفا كاملا بالبلوغ و العقل، فلا تصح وكالة الصبي و المجنون مطلقا، بإذن الولي كان أم لا بلا خلاف، إلا في المميز البالغ عشرا، فجوز جماعة توكله و توكيله في نحو الصدقة و الوصية و الطلاق مما دلت الروايات [١] على جوازها منه، و هو حسن ان جاز الاعتماد عليها و الا فلا.
جائز التصرف فيما يوكل فيه برفع الحجر عنه فيه، فلا تجوز وكالة السفيه و لا المفلس فيما حجر عليهما فيه، و تصح في غيره. و لقد كان في ذكر هذا الشرط غنى عن الأول.
و لا يوكل العبد القن أحدا فيما ليس له التصرف فيه الا بإذن مولاه و يصح له التوكيل في طلاق زوجته ان لم تكن أمة مولاه، على الأشهر الأقوى.
ثم المراد بالاذن ما يعم الصريح و ما في حكمه. فلو كان مأذونا في التجارة، جاز أن يوكل فيما جرت العادة فيه بالوكالة.
و كذا لا يجوز أن يوكل الوكيل فيما و كل فيه الا أن يؤذن له بالتوكيل فيه و لو بالتعميم كاصنع ما شئت، أو بالفحوى كاتساع متعلقها بحيث تدل القرائن على الاذن له فيه، كالزراعة في أماكن متباعدة لا تقوم لها إلا
[١] وسائل الشيعة ١٣- ١٤٢، ب ٢.