الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٣ - ما يشترط في الموقوف عليه و أحكامه
نعم العبد على القول بتملكه يصح الوقف عليه إذا قبل مولاه، و ان كان محجورا عليه. و حيث لا يصح الوقف عليه لا يكون وقفا على سيده عندنا.
و يستثنى منه العبد المعد لخدمة الكعبة و المشهد و المسجد و نحوها من المصالح العامة، و نحوه الدابة المعدة لذلك.
و يصح الوقف على المساجد و القناطر بحسب اللفظ، و لا يصح على الزناة و العصاة من حيث هم كذلك. أما لو وقف على شخص متصف بذلك، لا من حيث كون الوصف مناط الموقف، صح، سواء أطلق أو قصد جهة محللة.
و لو وقف على موجود ممن يصح الوقف عليه و بعده على من يوجد مثله صح.
و الوقف على البر مع الإطلاق و عدم تعيين وجه منها في متن العقد يصرف الى الفقراء و وجوه القرب كنفع طلبة العلم، و عمارة المساجد و القناطر و المدارس و المشاهد، و اعانة الحاج و الزائرين و نحو ذلك. و في جواز صرفه في مطلق نفع المسلمين وجه قوي.
و لا يصح وقف المسلم على البيع و الكنائس أي معابد اليهود و النصارى و ان قلنا بجواز الوقف عليهم.
و لو وقف على ذلك أي البيع و الكنائس الكافر الذي يعتقد صحة الوقف عليهما و يحصل منه بمعتقده التقرب الى اللّٰه تعالى صح على الأصح الأشهر، بل لم أقف على مخالف سوى الماتن هنا. فقال: و فيه وجه آخر بالعدم، و فيه ضعف. و في جواز وقف الكافر على بيوت النيران قولان.
و لا يقف المسلم على الحربي مطلقا و لو كان له رحما قريبا على الأقوى.
و يقف المسلم على الذمي و لو كان أجنبيا على قول اختاره المصنف