الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٦ - ما يشترط في صحة الإجارة
و كذا القول قول المالك مع يمينه لو كان الاختلاف في قدر الشيء المستأجر بفتح الجيم يعني العين المستأجرة، بأن قال: آجرتك البيت بمائة، فقال: بل الدار أجمع بها، و لا بينة، على الأشهر الأظهر. و قيل: بالتحالف.
و فيه ضعف.
و لو اختلفا في قدر الأجرة بعد اتفاقهما على العين و المدة، فادعى المستأجر النقصان و الأخر الزيادة فالقول قول المستأجر مع يمينه على أشهر الأقوال و أظهرها في المسألة.
هذا إذا لم يكن بينة لأحدهما، و الا فيحكم لمن له البينة مطلقا. و لو أقامها كل منهما، فالأقرب تقديم بينة المدعي.
و كذا يقدم قول المستأجر مع يمينه لو ادعى الموجر عليه التفريط و لا بينة له.
و تثبت أجرة المثل في كل موضع تبطل فيه الإجارة مع استيفاء المنفعة أو بعضها مطلقا، زادت عن المسمى أم نقصت عنه، قيل: الا أن يكون البطلان باشتراط عدم الأجرة أو السكوت عنها في العقد، فتسقط بالكلية. و لا بأس به في الشق الأول، و يشكل في الثاني، بل الوجه فيه ثبوت الأجرة، الا أن ينضم الى السكوت ما يدل على أن المقصود به إسقاط الأجرة، و أنه ليس عن نسيان أو غفلة.
ثم ان كل ذا مع جهلهما بالفساد، و أما مع علمهما به فلا يستحق المؤجر شيئا و لا يجب على المستأجر دفع الأجرة، فلو دفعها و الحال هذه كان بمنزلة التبرع و الهبة و له الرجوع فيها ما دامت العين باقية و لم يكن هناك ما يلزم الهبة.
و لو اختص بالجهل، كان له الرجوع مطلقا، و لو كانت تالفة و وجدت شرائط لزوم الهبة.
و لو اختص الموجر بالجهل، كان له أجرة المثل، كما إذا شاركه الأخر في