الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٨ - ما يشترط في الموقوف عليه و أحكامه
و لو وقف على مصلحة خاصة من مصالح المسلمين، كالمساجد و القناطر و شبهها فبطلت و اندرس رسمها قيل: يصرف في وجوه البر و القائل الشيخ و باقي الجماعة، من غير خلاف بينهم أجده، و في جملة من العبارات إيماء إلى الإجماع.
و في وجوب صرفه في الأقرب الى تلك المصلحة، فيصرف وقف المسجد الى مسجد آخر، و المدرسة إلى مثلها، و جوازه في مطلق القرب وجهان، أحوطهما:
الأول.
ثم ان أصل الحكم لا ريب فيه لو كان المذكور بخصوصه من المصلحة الخاصة مما لا يعلم بانقطاعه غالبا، كما ذكرنا من الأمثلة. و لو علم انقطاعها كذلك، ففي انسحاب الحكم فيه أو لحقوقه بالوقف المنقطع الأخر وجهان، و الاحتياط لا ينبغي تركه في نحو المقام.
و إذا وقف على جماعة و شرط إدخال من يوجد من الموجود منهم صح و لا كذلك لو شرط إخراج من يريد منهم، أو نقله عنهم الى من سيوجد فلا يصح الوقف بلا خلاف في الأول، و على الأشهر الأظهر في الثاني، و ان كان الصحة في الجملة أحوط.
و لو أطلق الوقف و جرده عن هذا الشرط و أقبض الموقوف من الموقوف عليه أو من في حكمه لم يصح إدخال غيرهم معهم مطلقا أولادا كانوا أو أجانب على الأشهر الأظهر.
و هل له مع الإطلاق و عدم الشرط ذلك أي الإدخال مع أصاغر ولده لو وقف عليهم؟ فيه خلاف بين الأصحاب و الجواز مروي [١] في أخبار لا يخلو عن قصور في سنده أو ضعف في دلالته، و يمكن حملها على صورة
[١] وسائل الشيعة ١٣- ٣٠١، ح ٢ و غيره.