الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٧ - ما يشترط في الموقوف عليه و أحكامه
و يتساوى فيه أي في ذلك الوقف استحقاقا و قدرا الذكور و الإناث و ان وقع بلفظ الذكور كالهاشميين و العلويين.
و إذا وقف على قومه انصرف الى أهل لغته على الأشهر، و ان اختلفوا في الإطلاق و التقييد بالذكور منهم خاصة، و هو أحوط بل و أظهر.
و قيل: بالرجوع الى المعلوم من قصده مع إمكانه، و الا فإلى المعروف من ذلك الإطلاق عند قومه، و لا ريب فيه مع إمكانه، و انما الإشكال مع عدمه.
و قيل: بالرجوع الى الرجال من قبيلته ممن يطلق العرف بأنهم أهله و عشيرته و لا ريب أنه أحوط إذا كان عشيرته من أهل لغته، و لم يكن ثمة شاهد حال ينصرف الوقف الى غيرهم. و يشكل إذا كانوا من غير أهل لغته أو وجد شاهد حال يصرف الى غيرهم مع عدم تعينهم، و الاولى فيه الرجوع الى الأشهر.
و إذا وقف على عشيرته انصرف الى الخاص من قومه الذين هم الأدنون و القريبون منه في نسبه على الأشهر الأظهر.
و يرجع في الجيران إذا وقف عليهم الى العرف لانه المحكم فيما لم يرد به من الشرع بيان، و لكن لم أقف على قائل به عدا الفاضلين، و لا ريب فيه مع معلوميته و شهادة الحال بانصراف الوقف اليه، و لعله لا نزاع فيه، بل هو مختص بصورة فقد الشاهد.
و الأقوى فيه ما قيل: من أنه هو من يلي داره أي دار الوقف إلى أربعين ذراعا بالذراع الشرعي من كل جانب، و في الغنية الإجماع عليه.
و قيل: هو من يلي داره إلى أربعين دارا، و هو مع جهالة قائله شاذ مطروح و لكن دل عليه روايات [١] معتبرة، لكنها شاذة موافقة لمذهب عائشة.
[١] وسائل الشيعة ٨- ٤٩١، ب ٩٠.