الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٥ - الشرائط
و يتفرع على هذا الشرط فساد الخلع لو وقع على ألف غير معين بأحد ما مر، و هو إجماع مع عدم قصدهما، أو أحدهما إلى معين، و يحتمل على قول معه أيضا، خلافا للأكثر فيصح حينئذ، و هو أظهر الا أن الأول أحوط.
[الشرائط]
و أما الشرائط: فيعتبر في الخالع البلوغ، و كمال العقل، و الاختيار، و القصد فلا خلع لفاقد أحد الأوصاف إجماعا حتى من القائل بكونه فسخا.
و في المختلعة مع الدخول بها الطهر الذي لم يجامعها فيه، إذا كان زوجها حاضرا، و كان مثلها تحيض إجماعا و أن تكون الكراهية منها خاصة صريحا إجماعا.
و يستفاد من جملة من النصوص [١] المعتبرة عدم الاكتفاء بكراهتها مطلقا، بل لا بد من الوصول الى تعديها معه في الكلام، كأن تقول له: و اللّٰه لا أبر لك قسما و لا أطيع لك أمرا و لا أغتسل لك من جنابة، و لأوطأن فراشك من تكرهه، و لأوذنن عليك بغير إذنك، و نحو ذلك مما يدل على خوف وقوعها في الحرام، و هو ظاهر الآية الشريفة، و عليه الشيخ و الحلي و غيرهما، و ادعى الأولان عليه إجماعنا، فهو أحوط و أولى بل أظهر و أقوى، خلافا لإطلاق المتن و الأكثر فتكفي الكراهة مطلقا، و هو ضعيف. نعم لا يعتبر ما قدمناه من العبارات و ان وردت بها النصوص [٢] إجماعا.
و يتفرع على هذا الشرط فساد الخلع مع عدمه و لو اتبع بالطلاق، فإنه حينئذ يكون رجعيا لا بائنا.
و لا يجب الخلع لو قالت: لا دخلن عليك من تكرهه على الأشهر الأظهر بل يستحب خروجا عن شبهة القول بالوجوب، كما عليه الشيخ
[١] وسائل الشيعة ١٥- ٤٨٧، ب ١.
[٢] نفس المصدر.