الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٨ - المملوك
جماعة هو استواء الابن و البنت، و كذا الام مع الولد مطلقا.
ثم لو كان الأقرب معسرا، فأنفق إلا بعد، ثم أيسر الأقرب، تعلق الوجوب به حينئذ، و لا يرجع الا بعد عليه بما أنفق. و لو كان له ولدان و لم يقدر الا على نفقة أحدهما و له أب، وجب على الأب نفقة الأخر. و لو تشاحا في اختيار أحدهما، استخرج بالقرعة.
ثم كل ذا حكم المنفق، أما المنفق عليه: فان كانوا من جهة واحدة كالآباء و الأجداد، وجب الإنفاق على الجميع مع السعة، و الا فالأقرب إليه فالأقرب، و لا فرق في كل مرتبة بين الذكر و الأنثى، و لا بين المتقرب بالأب من الأب و الام و المتقرب بالأم كذلك و ان كانوا من الجهتين اعتبرت المراتب، فان تساوت عدة الدرجات فيهما اشتركوا، و الا اختص الأقرب.
و لو لم يسع ما له من في درجة واحدة لقلة و كثرتهم، ففي الاقتسام أو القرعة وجهان أقواهما: الثاني، و ربما احتمل ترجيح الأحوج لصغر أو مرض بدون القرعة، و لا بأس به.
و لا تقضى نفقة الأقارب لو فاتت بلا خلاف، الا أنه ذكر الجماعة وجوب القضاء فيما لو استدانه القريب بأمر الحاكم لغيبة المنفق أو امتناعه، فإنه يستقر الدين في ذمته كسائر ديونه.
[المملوك]
و أما المملوك: فنفقته واجبة على مولاه ذكرا كان أو أنثى أو غيرهما و كذا الأمة بإجماع الأمة، و لا فرق فيهما بين الصغير و الكبير و القن و أم الولد و المدبر و المكاتب، الا أن نفقته في كسبه ان وفا به، و الا أتمه المولى من غير فرق بين كونه مشروطا أو مطلقا لم يؤد شيئا.
ثم ان اتحد المالك و إلا وزعت النفقة عليهم بحسب الشركة.
و يرجع في قدر النفقة و جنسها و كيفيتها إلى عادة مماليك أمثال